ملا محمد مهدي النراقي

153

جامعة الأصول

الإباحة على حالها لموافقتها للقرآن والادلّة العقليّة ودعوى الاجماع ، وقد عرفت تحقيق الكلام في هذا المقام قبل ذلك . وامّا الوجه الخامس ، فيرد عليه انّ انحصار سؤال النّبي والائمّة ) عليهم السّلام ( في نفس الحكم الشرعي ممنوع بل كثيراً كان الصّحابة يسألون عنهم ) عليهم السّلام ( حكم موضوعات الاحكام وكانوا صلوات اللَّه عليهم يجيبونهم والأخبار الواردة في موضوعات الاحكام كثيرة جدّاً وقد مرّت جملة منها ، ونحن لا نشكّ في انّه يمكن استعلام طريق الحكم باللغة والعرف وأمور أخرى ولكن كثيراً ما يشتبه بحيث لا يمكن استعلامه بالأمور المذكورة ، ولا شكّ انّه إذا أمكن الوصول إلى المعصوم ) عليه السّلام ( يجب السؤال عنه . سلمنا انّ طريق الحكم لا يسأل من المعصوم ) عليه السّلام ( بل ما يسأل عن ) عليه السّلام ( منحصر بنفس الحكم الشرعي ، ولكن كيف يحكم بوجوب التوقّف فيما لا نصّ فيه مع ورود الآيات والأخبار الكثيرة المعاضدة بالعقل والاجماع على الإباحة فيه ؟ فهل اخبار التوقّف راجحة عليها حتى نأخذ بها ونطرح جميع هذه الأمور الدّالة على الإباحة فيه ؟ وامّا الوجه السادس ، فيرد عليه ، امّا اولاّ فبأنّ الاجتناب عن الشبهة في نفس الحكم الشرعي إذا كان امراً ممكناً مقدوراً كيف يصير علّة لوجوب الاجتناب بعد ورود الآيات والأخبار الكثيرة المعاضدة بالعقل والاجماع على الإباحة فيها . وامّا ثانياً فلانّ عدم الامكان والقدرة على الاجتناب عن الشبهة في